الشيخ محمد أمين زين الدين

186

كلمة التقوى

[ المسألة 108 : ] إذا مات مالك المال الزكوي قبل أن تظهر الغلة فيه ، أو بعد أن ظهرت في المال وقبل أن يتعلق وجوب الزكاة بها ، وكان على المالك الميت دين يستوعب التركة أو يزيد عليها ، فإن أدى ورثة الميت دين مورثهم من مال آخر قبل أن يتعلق وجوب الزكاة بالمال كانت تركة الميت لهم ، وملكوا المال الزكوي بالميراث ، فإذا حضر وقت تعلق الزكاة بالغلة وجبت الزكاة على كل وارث منهم بلغت حصته حد النصاب أو زادت عليه . وكذلك الحكم إذا ضمن الورثة دين مورثهم قبل تعلق وجوب الزكاة بالمال ورضي أصحاب الدين بضمانهم فتبرأ ذمة الميت من الدين ، وتنتقل التركة إلى ملك الورثة ، وتجب الزكاة على من بلغت حصته مقدار النصاب . وإذا لم يؤد الدين الذي في ذمة المالك ولم يضمنه ضامن ، فالأقوى عدم وجوب الزكاة في المال سواء كان موت مالك المال قبل ظهور الثمرة فيه أم كان بعده وقبل تعلق الوجوب بها . وإذا كان الدين الذي في ذمة المالك لا يستوعب المال وجبت الزكاة في ما زاد على الدين من المال الزكوي على من بلغت حصته حد النصاب من الورثة . [ المسألة 109 : ] إذا ملك الانسان النخيل أو الكرم أو الزرع قبل أن تظهر ثمرته ، أو بعد أن ظهرت الثمرة فيه وقبل تعلق وجوب الزكاة بها ، وبقيت في ملكه حتى حل وقت تعلق الزكاة بالغلة ، كانت عليه زكاتها مع اجتماع شروط الوجوب ، وإذا ملكها بعد زمان تعلق الوجوب بالغلة ، فالزكاة على مالكها الأول الذي تعلق الوجوب بها وهي في ملكه ، فإذا علم المالك الأخير أن الأول المكلف قد أدى الزكاة فلا شئ عليه ، وكذلك إذا أداها بعد ذلك ، فلا شئ على المالك الأخير . وإذا لم يؤدها المالك الأول ، أخذ الساعي زكاة الغلة من العين ، ورجع المالك الثاني بها على المالك الأول ، وإذا شك في أن المالك الأول أدى زكاة الغلة أم لم يؤدها ، ففي الحكم إشكال . [ المسألة 110 : ] إذا اختلفت أنواع الغلة الواحدة التي يملكها الانسان ، فبعضها من النوع الجيد ، وبعضها من الأجود وبعضها من الردئ ، ضم بعض الأنواع الموجودة إلى